المنجي بوسنينة
68
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
فالله قد فعل بعباده ما هو أصلح لهم في دينهم » . 8 - ذهب أبو علي إلى أن العالم محدث ، « ويستند إلى مقدمة كبرى مفادها : كل ما يعتريه الزيادة والنقصان ، فهو حادث . فإذا كان العالم يمكن أن يعتريه الزيادة والنقصان إذن فهو حادث » . 9 - أما بخصوص الجوهر الفرد ؛ فقد « تبنى أبو علي نظرية العلاف في الجزء الذي لا يتجزأ لتفسير الأكوان والمحدثات ؛ وهو لا يخالفه إلّا في بعض التفاصيل ، فذهب إلى أنه يجوز على الجوهر الفرد ما يجوز على الجسم في الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة ؛ وبذلك أحال الجبائي تعرّي الجواهر من الأعراض » . 10 - « ذهب الجبّائي إلى إن الإنسان هو ما تكوّن من الصورة والبنية . وبالصورة يعني الصورة الظاهرة للإنسان ، كما تدل البنية على تركيب جسم الإنسان » ومعنى هذا القول : « لا يكون جملة الإنسان إلّا ما هو من جملة الحي ، وهي الأجزاء التي تحلّها الحياة » . وبناء على ما تقدّم ، نعرف أن الجبائي كان فردا متميزا في عصره ، وفي تاريخ حركة الاعتزال ، ورغم أنه كان يتصارع مع ظروفه المختلفة إزاء تيارات المجابهة والاضطهاد ، استطاع أن يسهم في تجديد الاعتزال والإبداع فيه إلى الحد الذي سنجد مؤثراته تمتد إلى قيام دولة بني بويه التي ستناصر أفكاره تماما تحت ضغط مدرسته الجبائية ، التي سيعم صداها في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي . آثاره كان الجبّائي غزيرا في التأليف حتى أن ابن النديم [ الفهرست ، ص 156 ] أشار إلى أنه خلف سبعين تصنيفا ، لم يصل إلينا واحد منها ، غير شذرات منثورة في المصادر برغم الرواية المشهورة الشائعة عند المعتزلة ، وهي أنه « كان أصحابنا يقولون إنهم حرروا ما أملاه أبو علي الجبّائي ، فوجدوه مائة ألف وخمسين ألف ورقة » [ ابن المرتضى ، طبقات المعتزلة ، طبقة 8 ] ومن مصنفاته : 1 - الأسماء والصفات ؛ 2 - الأصول ؛ 3 - الإكفار والتفسيق ؛ 4 - التعديل والتجوير ؛ 5 - التولّد ؛ 6 - جوابات الخراسانيين ؛ 7 - الرؤية ؛ 8 - الرد على الأشعري في الرواية ؛ 9 - الرد على المنجمي ؛ 10 - شرح مسند ابن أبي شيبة في الحديث ؛ 11 - في تفسير القرآن ؛ 12 - اللطف ؛ 13 - متشابه القرآن ؛ 14 - المخلوق في الرد على العلاف ؛ 15 - مقدمة التفسير ؛ 16 - النفي والإثبات ؛ 17 - نقض الطبائع في الرد على الجاحظ ؛ 18 - نقض كتاب الإمامة لابن الريوندي ؛ 19 - نقض كتاب التاج لابن الريوندي ؛ 20 - نقض كتاب الخياط في الجسم ؛ 21 - نقض كتاب الدامغ لابن الريوندي ؛ 22 - نقض كتاب الزمرد لابن الريوندي ؛ 23 - نقض كتاب عباد بن سليمان ؛ 24 - نقض كتاب عبث الحكمة لابن الريوندي ؛ 25 - نقض كتاب قضيب الذهب لابن الريوندي . المصادر والمراجع ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، القاهرة ،